التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة: الشعب الصحراوي مواصل لمسيرة التحرير حتى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال

نيويورك (الأمم المتحدة)، 22 يونيو 2025 (واص) – أكد من جديد عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن الشعب الصحراوي مواصل لمسيرة التحرير حتى تحقيق أهدافه التي لا تقبل المساومة في الحرية والاستقلال واستعادة سيادته على كامل أرضه.

وجاء هذا التأكيد خلال المقابلة التي أجراها الدبلوماسي الصحراوي نهار أمس من نيويورك مع التلفزيون الوطني الصحراوي خلال نشرة الظهيرة للحديث عن اختتام أشغال الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار التابعة للأمم المتحدة وتناولها لقضية الصحراء الغربية ضمن جدول أعمالها. 

وفي حديثه عن حضور القضية الصحراوية خلال نقاشات اللجنة، أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى مواقف الدعم والتضامن التي عبّرت عنها دول أعضاء من مختلف القارات في مداخلاتها أمام اللجنة الخاصة، حيث أكدت من جديد دعمها القوي والثابت لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير طبقاً لقرار الجمعية العامة 1514 (د-15)، كما جددت مطالبتها بإنهاء الاستعمار من آخر مستعمرة في أفريقيا.

ورداً على سؤال حول مدى حضور موضوع حقوق الإنسان في جلسة اللجنة الخاصة، شدّد الدبلوماسي الصحراوي على أن وضعية حقوق الإنسان في المناطق الصحراوية المحتلة كانت، كما كان الحال دائماً، حاضرةً وبقوة في مداخلات الدول الأعضاء وطالبي الالتماسات أمام اللجنة الذين جعلوا من جلستها محطة إدانة لدولة الاحتلال المغربي. 

واغتنم ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو  الفرصة لإيصال رسالة تضامن ومؤازرة قوية للمواطنين والمواطنات والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية والمواقع الجامعية المغربية وغيرها من الأماكن، موجهاً تحية خاصة إلى المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون دولة الاحتلال المغربي. 

وفي رده على سؤال بشأن التوقعات المستقبلية بخصوص عملية السلام الأممية في الصحراء الغربية في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحالية، أشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن العالم اليوم يمر بمرحلة جد حساسة بسبب تصاعد حدة بعض الأزمات وتبني السياسات الأحادية الجانب وتأثير كل ذلك، من بين أمور أخرى،على السلم والأمن الدوليين.

وفي هذا السياق، لفت الانتباه إلى أن عملية السلام الأممية ومهمة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية تظلان تراوح مكانهما بسبب تلازم عنصرين، هما موقف دولة الاحتلال المغربي التي تستمر في المراهنة على تكريس واقع احتلالها غير الشرعي ثم تقاعس بعض الدول المؤثرة في مجلس الأمن،مما يشجع دولة الاحتلال على التمادي في موقفها الرافض للحل العادل والدائم والقائم على أسس الشرعية الدولية. 

وفي الختام أكد من جديد ممثل الجبهة بالأمم المتحدة والمنسق مع  المينورسو أنه مهما كان حجم التحديات على المستوى الدولي، فإن العنصر الثابت في معادلة النزاع المركبة هو الشعب الصحراوي المتمسك بقوة بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والمصر على مواصلة كفاحه ومقاومته المشروعة لبسط سيادته على كامل ربوع الجمهورية الصحراوية. (واص)


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...