التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة: آن الأوان أن يكف الاحتلال المغربي على نهب ثروات الشعب الصحراوي


  نيويورك (الأمم المتحدة) 24 يونيو 2025 (واص)-ثمن ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، سيدي محمد عمار، القرار الأخير للجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة (لجنة 24)، والذي يؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال وسيادته على موارده وثرواته الطبيعية، مشددا على أنه "آن الأوان أن تكف دولة الاحتلال المغربي على نهب ثروات الشعب الصحراوي".

وقال محمد سيدي عمار في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية يوم أمس الاثنين، أن القرار الذي اتخذته لجنة ال24 الأممية في اليوم الأخير من دورتها الموضوعية لهذا العام، "مهم جدا، سواء في شقه السياسي، لأنه يدخل في صلب مأمورية هذه اللجنة التي تعنى حصريا بحالة تصفية الاستعمار، طبقا لقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) وجميع القرارات والمقررات الأخرى المتعلقة بإنهاء الاستعمار أو في شقه الاقتصادي وما تعلق بالسيادة على الثروات".

وأضاف أن هذا القرار "يؤكد من جديد الثوابت التي ترتكز عليها الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار ودعم الجمعية العامة لحق الشعوب المستعمرة في تقرير المصير واختيار مستقبلها السياسي، بما في ذلك الاستقلال، وبالتالي يؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال".

واعتبر الدبلوماسي الصحراوي أن قرار اللجنة في ما يتعلق بالأنشطة الاقتصادية في الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار يعد "رسالة قوية" لدولة الاحتلال المغربي التي تستمر في نهب ثروات الشعب الصحراوي، رغم قرارات محكمة العدل الأوروبية والمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب الإفريقية في هذا المجال.

ونبه في ذات السياق إلى أن الاحتلال المغربي يواصل توريط جهات أجنبية في الاستغلال غير الشرعي للموارد الطبيعية للشعب الصحراوي في خرق سافر للأحكام القضائية، مطالبا دولة الاحتلال بالوقف الفوري لهذه الأنشطة، لأن الصحراء الغربية مدرجة ضمن الأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار.

كما شدد على أن الشعب الصحراوي هو المالك الحصري للسيادة على هذا الإقليم وعلى موارده الطبيعية وأي استغلال غير قانوني لموارده الطبيعية هو انتهاك صارخ لحقه غير القابل للتصرف والتقادم في تقرير المصير وحقه الثابت في السيادة على موارده الطبيعية وثرواته.

للتذكير، كانت محكمة العدل الأوروبية قد أقرت في 4 أكتوبر 2024 بعدم شرعية اتفاقيات الاتحاد الأوروبي والمغرب التي تم إبرامها في انتهاك لحق الشعب الصحراوي في سيادته الدائمة على موارده الطبيعية، ما يقضي ببطلان كل الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين.

وقبل ذلك، كانت المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قد أكدت في سبتمبر 2022 على أن الحق في تقرير المصير واستقلال الشعب الصحراوي يعتبر "حقيقة قانونية لا نقاش فيها" وأن البلدان الإفريقية تتحمل "مسؤولية وواجب العمل من أجل تطبيق هذا القانون". (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...