التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قناة أمريكية تسلط الضوء على آخر تطورات القضية الصحراوية


 واشنطن (الولايات المتحدة)، 29  يوليو 2025 (واص)  - سلطت القناة الإخبارية الأمريكية بريك ثرو نيوز (Break Through News) الضوء على آخر التطورات في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا، والاستراتيجية المغربية ضد الشعب الصحراوي عبر "القمع المتواصل" ونهب ثروات الإقليم المحتل.

وناقش برنامج "هامش الحرية" في القناة الأمريكية، الذي استضاف مسؤول العلاقات الخارجية لمنظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا", محجوب مليحا، تحت عنوان "تفكيك ممنهج ومقاومة شاملة", احتلال المغرب المستمر منذ عقود للصحراء الغربية، والمواقف الأحادية الداعمة ل «سيادة" المغرب المزعومة، بالإضافة إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الصحراويين.

وبخصوص دعم بعض الدول والأشخاص للمقترح الاستعماري المغربي، أكد محجوب مليحا أنه "لا يتعدى أن يكون جزء من الدعاية السياسية للاحتلال المغربي بالترويج لمواقف فردية منتزعة بطرق ستعريها الأيام", مضيفا: "على ما يبدو، أصبحت هذه هي الهواية المفضلة للنظام المغربي للتعاطي مع قضية الصحراء الغربية".

وفي نفس الوقت -يضيف الحقوقي الصحراوي- فإن "المحاكم الدولية، بما فيها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، حسمت الأمر وأكدت أن المغرب لا سيادة له على الصحراء الغربية، وأن الشعب الصحراوي هو صاحب السيادة الحصرية على الإقليم وعلى ثرواته وموارده الطبيعية".

كما أبرز المتحدث أن "الاحتلال المغربي يستعمل نهب ثروات الصحراء الغربية للحصول على دعم شكلي من بعض الأطراف الدولية من خلال الرشوة وشراء الذمم، وهي مواقف زائلة ومتغيرة", منبها إلى أن "أي أنشطة اقتصادية تتم في الصحراء الغربية المحتلة يجب أن تحصل على موافقة الشعب الصحراوي أو ممثله" الشرعي وهو جبهة البوليساريو.

وتابع يقول: "المغرب يستغل الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية بشكل غير قانوني، وليس ذلك فحسب، بل يستخدمها كأداة للحفاظ على احتلاله العسكري بوسائل مختلفة، من خلال تمويل احتلاله ووجوده العسكري في الصحراء الغربية بشكل أساسي، ولكن أيضا من خلال إشراك جهات فاعلة دولية وهو ما نسميه +تدويل الاحتلال عن طريق توريط جهات متعددة الجنسيات+".

وأبرز الحقوقي ذاته أن الاحتلال المغربي "يستخدم الموارد الطبيعية أيضا لتغيير البنية الديمغرافية في الصحراء الغربية من خلال جلب آلاف المستوطنين المغاربة إلى الإقليم", لافتا إلى أنه "رغم قرارات محكمة العدل الأوروبية، مازال الاتحاد الأوروبي منخرطا في نهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية".

كما توقف الحقوقي مطولا عند انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة واستهدافه الدائم للنشطاء الذين يطالبون بالحق في تقرير المصير وفق ما تؤكد عليه الشرعية الدولية، مشددا على أن الشعب الصحراوي سيواصل النضال حتى استكمال سيادته على جميع أراضيه.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...