التخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد سالم لعبيد… الأستاذ والمعلم المثالي قبل أن يكون مؤسسًا ومديرًا للتلفزيون الصحراوي


 محمد سالم لعبيد… الأستاذ والمعلم المثالي قبل أن يكون مؤسسًا ومديرًا للتلفزيون الصحراوي

محمد سالم لعبيد… الأستاذ والمعلم المثالي قبل أن يكون مؤسسًا ومديرًا للتلفزيون الصحراوي


لم يكن الأستاذ محمد سالم لعبيد مجرّد اسم في سجل التعليم ولا مجرد شخصية عابرة في مسيرة الإعلام الوطني، بل كان وما يزال رمزًا للجدية والانضباط والتفاني في خدمة المشروع الوطني، قبل أن يتقلّد مسؤولية تأسيس وإدارة التلفزيون الصحراوي.


لقد حاولت بعض الأصوات، من هنا وهناك، النيل من سمعته عبر حملات تشويه وتجريح، خاصة من قبل معارضي المشروع الوطني وأذرعٍ استخباراتية معروفة. غير أنّ تلك الادعاءات سرعان ما سقطت أمام الحقيقة، فالرجل كان أكبر من أن تُنال مكانته بمثل هذه الحملات الرخيصة. إنّ أعداء محمد سالم هم أنفسهم أعداء القضية، بعضهم انكشف على حقيقته، وبعضهم الآخر لا يزال يختبئ في صورة “خلايا نائمة”.


بالنسبة لي، لم أعرف محمد سالم من خلال الإعلام أو المناصب، بل عرفته أولًا أستاذًا ومعلمًا في مدرسة 12 أكتوبر، بعد عودتنا من الدراسة في الجماهيرية. كان مثالًا في الصرامة والانضباط، وفي الوقت نفسه قريبًا من تلاميذه، حريصًا على أداء رسالته التربوية بكل جدية وإخلاص. لقد كان من خيرة الأساتذة والمعلمين الذين مرّوا على جيلنا، بل إنّ أغلب زملائه في تلك المرحلة كانوا نخبة حقيقية، كثير منهم اليوم يتبوأ مناصب في السلك الدبلوماسي ومواقع قيادية أخرى.


إنّ الحديث عن محمد سالم لعبيد هو استحضار لقيمة المربي القدوة، الذي جمع بين أصالة الرسالة التعليمية وصدق الالتزام الوطني، ليواصل فيما بعد مسيرته عبر تأسيس التلفزيون الصحراوي، كمنبر لإيصال صوت الشعب وقضيته العادلة إلى العالم.


وهكذا يظل محمد سالم مثالًا على أنّ الرجال الأوفياء يبدأون رسالتهم من القسم الدراسي، ليواصلوا عطاءهم في ميادين أخرى، دون أن ينال منهم تجريح أو تشويه، لأنّ التاريخ لا يحفظ إلا أسماء المخلصين

اباهم مولود MijekMedia 

تعليقات

  1. جزاك لله خيرا مابلية به الا الحقيقة

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...